ابن رشد

61

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة

مجرى الهيولى « 1 » ، إذ كان هذا شأن الهيولى ، أعنى أن تكون مشتركة ، وهو بالجملة شئ عرض لصورة الشئ العامة على جهة ما يعرض الكلى لمعقول الشئ . وكذلك « 2 » أيضا يظهر من أمر الفصل أنه لا حق لحق معقول « 3 » صورة الشئ الخاصة من حيث هي في الذهن ، وهو بالجملة يحاكى الصورة ، كما أن الجنس يحاكى الهيولى . 33 - ومن هاهنا تتبين « 4 » نسبة الحدود إلى المحدودات ، وينحلّ كثير من التشكيكات عليها « 5 » ، مثل ما شكّ فيه كثير من القدماء ؛ وذلك أنهم قالوا : كيف يكون الحيوان الذي نأخذه « 6 » مثلا في حدّ الإنسان أعمّ من الإنسان ، وهو جزء منه . وكذلك قد يشكّ كيف يمكن أن يحمل الجزء على النوع من طريق ما هو . وهذا كله إنما عرض لهم . من حيث إنهم لم تتميز لهم جهة الوجودين ، أعنى الوجود « 7 » الذهني والوجود « 8 » الذي خارج الذهن . فلزمتهم هذه الشكوك على جهة ما يلزم من الأشياء « 9 » التي يؤخذ « 10 » فيها القول بإهمال على أنه واحد وهو كثير « 11 » . وإذا كان هذا هكذا ولاح كيف نسبة الجنس والفصل إلى أجزاء « 12 » المحدود « 13 » ، فبيّن أن أجزاء الجوهر المشار إليه ليس شيئا أكثر « 14 » من المادة المحسوسة ؛ وكذلك الأمر في الأعراض على النحو الذي شأنه أن توجد لها الحدود « 15 » والصورة المحسوسة ، وذلك ما قصدنا بيانه « 16 » من أوّل الأمر .

--> ( 1 ) ت ، ح : تضيف : والصورة العامة . ( 2 ) ق : فكذلك . ( 3 ) معقول : ناقصة من ت . ( 4 ) ت : تبين . ق : تبينت . ( 5 ) ت ، ح : وينحل كثير مما يمكن أن يشكك به عليها . م : وينحل كثير يمكن أن يتشكك به عليها . ( 6 ) ق : يأخذه . م : نأخذ . ( 7 ) ت ، ح : أعنى جهة الوجود . ( 8 ) ت : وجهة الوجود . ( 9 ) ت ، ح : على جهة ما تلزم الأشياء . ( 10 ) م ، ق : يوجد . ( 11 ) على أنه واحد وهو كثير : ناقصة من ق . ( 12 ) ق : آخر . ( 13 ) ق : الحدود . ( 14 ) ق : آخر . ( 15 ) وكذلك الأمر . . . الحدود : عبارة ناقصة من ق ، ت . ( 16 ) ت : ما أردنا بيانه .